.

.

SNAPSY

.

jeudi 11 février 2016

الرسالة الأسبوعية

الرسالة الأسبوعية

كثيرا ما أسمع من زملائنا النفسانيين و حتى من بعض المحسوبين على مهنتنا أن تنظيم مهامنا داخل مؤسسات الصحة العمومية و مؤسسات قطاعية أخرى يفتقر لإطار قانوني ينظمها و و يضبطها و الحق الحق أقول أن ما نفتقر إليه ليست القوانين التي تنظم مهامنا فقط و لكننا نفتقر إلى نفسانيين يؤمنون بمهنتهم و لا ينظرون إليها كمجرد راتب شهري يحسبون نقصه و زيادته.                                        
 لقد أدركت من خلال تجربتي الميدانية في العمل النقابي أن الوضع الصعب الذي تعيشه مهنتنا عبر مؤسسات الصحة العمومية و مؤسسات قطاعية أخرى، لا تتحمله الإدارة لوحدها بل جزء كبير منه نتحمله نحن النفسانيون جميعا من حيث أننا لم نعطي الوقت و الجهد و التفرغ الكافي لتنظيم أنفسنا أمام الإدارة التي لاحظت غيابنا في كل مرة و لاحظت ترددنا و لاحظت عدم تحكمنا فيما نحن مخولين للقيام به، فراحت تستثمر في هذا الفراغ و تستغل هذا الضعف لصالحها و خير مثال على ذلك النفسانيون الذين وضعوا على مستوى الإستقبال و التوجيه و قبلوا بذلك بحجة أنهم عرضة لتهديدات الإدارة التي تلوح في كل مرة بالخصم من الأجر أو العقوبات التأديبية و كان ينبغي عليهم أن ينظموا أنفسهم في إطار نقابي منظم  الذي يشكل السبيل الوحيد لمواجهة الإدارة من أجل ضمان التوازنات الكبرى داخل المؤسسة.
 لقد تحدتث مع مسؤولين مركزيين بوزارة الصحة حول موضوع وضع النفسانيين على مستوى الإستقبال و التوجيه  فأكدوا لي أن مراسلة الوزير واضحة لا تشير إطلاقا إلى وضع النفسانيين في شبابيك الإستقبال و التوجيه و إنما يتعلق الأمر" بإبقاء مصالح الإستقبال مفتوحة على الدوام بتوفير مستخدمين مدربين و متمرسين في تقنيات التواصل " مراسلة مرفقة  و حينها أدركت و كالعادة أن الإدارة و لتجنب ضغط الوزير من أجل تحسين الإستقبال داخل المؤسسات الصحية راحت تبحث عن أضعف حلقة داخل المؤسسة فلم تجد إلا النفسانيين الذين وجدتهم لقمة سهلة.      
يجب أن نعلم أن الإطار القانوني المنظم لمهامنا موجود رغم النقائص التي يتضمنها و لكن الشيء الوحيد الذي غاب هو النفساني الذي مازال يرفض المشاركة و المساهمة داخل المؤسسة و سأوضح ذلك عبر مثال بسيط ( والأمثلة كثيرة و متعددة) يتمثل في اللجنة المتساوية الأعضاء، حيث لاحظت شخصيا أنه خلال كل تجديد لأعضائها تجد النفسانيين السلك الوحيد الذي يرفض الترشح للعضوية فيها حتى تضطر الإدارة إلى إدراجنا مع لجان أخرى يسيرون حياتنا المهنية.
 أعطيكم مثالا أخر يرتبط بعدم وجود مدونة لأخلاقيات المهنة Code de déontologie  و مجلسا لأخلاقيات المهنة  Ordre professionnel  حيث نسمع صراخا من هنا و هناك لماذا لا نحوز على مدونة لأخلاقيات المهنة ؟ و نتناسى أن إقامة مجلس لأخلاقيات المهنة يفترض وجود أعضاء من السلك يترشحون لقيادته و تسييره.
أعطيكم مثالا أخر حول عضوية المجلس الطبي و العلمي الذي يفترض وجود نفسانيين لديهم القدرة على المشاركة الفعالة في تلك المجالس من حيث دوام الحضور و الدافعية و تقديم الإقتراحات و إبداء الرأي و الدفاع عنه أمام الأسلاك الأخرى و ليس فقط القعود على كرسي للتفرج و الإستماع.

أعطيكم مثالا أخر يظهر خلال تنظيم الأيام العلمية حيث تشارك معظم الأسلاك عبر مداخلاتهم و ملاحظاتهم و محاضراتهم العلمية إلا سلك النفسانيين تجدهم لا يشاركون و لا يساهمون و لا يستغلون هذه المناسبات من أجل إظهار قدراتهم و وجهة نظرهم و مع إستمرار هذا الوضع قدمنا صورة الغائب الكبير داخل المؤسسة و أحطنا مهنتنا بنوع من الغرابة التي تطورت مع الزمن لتصبح مهنة غير فعالة في نظر الأخر و لا تستجيب لحاجيات المستشفى أو المؤسسة مما جعلنا عرضة للتهميش و الإقصاء أو الإستغلال.



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire