.

.

SNAPSY

.

jeudi 9 mai 2013

زياري في فم المدفع ومعاناة المرضى تتضاعف

الخميس 09 ماي 2013
زياري في فم المدفع ومعاناة المرضى تتضاعف
المستشفيات.. تتجه نحو الإضراب العام
بلقاسم عجاج

المهنيون: سئمنا الوعود وحوار الوزير عبر الصحف لا يعنينا

شلّت جميع المصالح الطبية عبر مستشفيات الوطن، أمس، وتضاعفت معها معاناة المرضى وأجلت ما يزيد عن ألف عملية جراحية، بسبب مواصلة مختلف الفئات الطبية إضرابهم العام، لليوم الثالث على التوالي، رغم محاولات التهدئة للوزارة الوصية.
اعتصم عمال الأسلاك المشتركة والممرضون عبر أكبر المستشفيات، أمس، فيما اعتصمت أربع نقابات للأطباء والنفسانيين والممرضين أمام مقر وزارة الصحة بالعاصمة، وتعرض المحتجون لضغوطات من قبل عناصر الأمن، لمنعهم من الاقتراب من مدخل الوزارة، وشدّدت قوات مكافحة الشغب الطوق الأمني على المعتصمين لدرجة أن رئيس نقابة الأطباء الأخصائيين، محمد يوسفي، ورئيس نقابة النفسانيين، خالد كدّاد، ورئيس نقابة ممارسي الصحة، إلياس مرابط، منعوا من الخروج من الطوق المضروب من قبل عناصر الأمن والمدعم بجدار شكل من شاحنات الشرطة  . 
وقال ممثلون عن شبه الطبي بمستشفى باشا الجامعي لـ "الشروق": إن الوزارة لم تستجب وتدعي التسوية منذ 2008، مضيفين: "سنواصل ولا ننتظر الوزارة ونطالب بتدخل رئيس الجمهورية"، للمطالبة بالترقية ومنحة العدوى ومراجعة القانون الأساسي وفتح مناصب مالية جديدة لرفع الضغط. وقالوا: "عدد المرضى تضاعف والإمكانات والتعداد لا يزال وفق سنوات السبعينات". 
وبأعالي المدنية بالعاصمة، تعالت هتافات الممرضين والأطباء والأخصائيين والنفسانيين في اعتصام حاشد قارب الألف مشارك، رغم تهديدات الإدارة وفرض التوقيع في مكان العمل من ساعة إلى ساعة لإثبات الحضور وتهديد بالإحالة على اللجنة التأديبية لكل ملتحق بالاعتصام بتعليمات من الوزير- حسب كدّاد الناطق الرسمي لتنسيقية نقابات الصحة  -.
ورفع المعتصمون شعارات "افطن يا وزير واش راك تدير"، و"حرية نقابية في خطر"، و"عقود ما قبل التشغيل تساوي عقود نحو البطالة"، و"نقابة حرة ديمقراطية"، و"حركة شرعية احتجاجية". وتعرض محمد يوسفي رئيس نقابة الأخصائيين للإغماء، واستنكر جراحو الأسنان وضعهم، وأكدوا لنا بأن عيادة سيدي أمحمد مثلا بها كراس معطلة بنسبة 90 بالمائة وتجهيزات اقتنيت بالملايين وغير مرفقة بتقنيين.
وحينما شددت عناصر الأمن الطوق على المحتجين ساعة مغادرة الوزير عبد  العزيز زياري، هتف المحتجون: "حركة سلمية وليست إرهابية"، ورفع آخرون شعار "أريد العلاج في فال دوغراس أنا أيضا"،.
وقال الياس مرابط: "أبواب الوزارة مغلقة ومدججة بالأسلاك الأمنية وكأنها ثكنة، ووعودها غير معروفة وقرارها الوحيد هو كسر الإضراب"، مستنكرا محاولة تأليب الرأي العام ضدهم بقوله: "مهنيو الصحة بصفة عامة يعالجون المريض ويعالجون معه ويموتون معه وهي رسالة لكل واحد يريد أن يألب المريض ضدنا"، مضيفا: "المريض يعاني طول السنة وليس أيام الإضراب فقط". وقال مرابط إن كل سيارة فيها شعار الصحة أوقفت وتعرضت للاستجواب في الطريق، والمصاعد الكهربائية باتجاه المدنية أوقفت لمنع التحاق الكثيرين.
واعتصمت الأسلاك المشتركة بمستشفى باشا الجامعي ومايو وغيرها للمطالبة بقانون أساسي وتعميم منحة العدوى مع إدماج 53 ألف متعاقد أجورهم لا تتجاوز 9 آلاف دينار مع المطالبة بالحد الأدنى للأجر الوطني المضمون ومطالب أخرى.
الناطق باسم تنسيقية نقابات الصحة.. يعترف لـ "الشروق":
معاناة المرضى مستمرة طوال السنة وليس خلال إضرابنا فقط
تواصلون الاحتجاج رغم إعلان وزير الصحة عن قرارات جديدة، هل تشكون في جدية تلك القرارات؟
فاجأ الوزير الجميع بخرجته بعد 8 أشهر بقول إنه ضمن 40 لقاء مع النقابات، وقال إنه رجل حوار ولا يأخذ النقابات للعدالة أو يخصم من الرواتب، وهي ثلاثة تعهدات أعلنها الوزير في سبتمبر وناقضها، وآخر مرة صرح بأن مطالبنا ليست من خصوصية وزارته، وهو وصي علينا في الحكومة، فمن يوصل انشغالاتنا ونحن ممنوعون من المشاركة في قمة الثلاثية أو اللجنة المختلطة، وعليه نؤكد أننا مرغمون على الاحتجاج.
والتعقل ليس بدعوتنا عن طريق الصحف، فيجب حل النزاع عبر محضر رسمي وبحضور طرف ثالث يتمثل في وزارة العمل، وليس بشكل أحادي.
هل تتمسكون بالتصعيد رغم تدهور صحة المرضى؟
وزير الصحة يعترف بأن الاحتجاج أضر بصحة المريض وشوه القطاع، ونقول بأن صحة المريض طول العام متدهورة، وأفضل موعد لمرضى السرطان في شهر جوان المقبل، فلماذا لا يفضح هذا في الصحافة ويقوم برد فعل فقط أمام حركة احتجاجية؟ وفي رأيي، على السلطة اللجوء إلى تعديل في الدستور لإسقاط حق الإضراب الدستوري قبل قمع المحتجين وفقا للقوانين.
ماذا عن القرار القضائي بوقف الإضراب؟
نحن نحترم العدالة، ولكن لم نبلغ بالقرار إلى حد الساعة، والقرار يقر وقف الإضراب والعودة للأصل ولا يقول الإضراب شرعي أم لا، لأن الغرفة الاستعجالية ليس لديها وقت لدراسة الملف ووزارة الصحة تقوم بتغليط الرأي العام.
هل ستوقفون الاحتجاج؟
أمام الصمت الرهيب للوصاية لا نمتلك إلا التصعيد ومواصلة الاحتجاج، وستجتمع التنسيقية اليوم للنظر في الخطوة الاحتجاجية المقبلة.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire