.

.

SNAPSY

.

dimanche 27 janvier 2013

نقابات الصحة تحذر من الوضعية الكارثية وسوء التسيير الذي ينخر القطاع ”العلاج المجاني في الجزائر مجرد أكذوبة والإصلاح يحتاج إلى قرار ”أم درمان”


الأحد 27 جانفي 2013
نقابات الصحة تحذر من الوضعية الكارثية وسوء التسيير الذي ينخر القطاع
العلاج المجاني في الجزائر مجرد أكذوبة والإصلاح يحتاج إلى قرار ”أم درمان

 
 أجمعت نقابات الصحة المشكلة لــــــــــ”التنسيقية” منهم الأطباء العامون، الأطباء الأخصائيون، الأخصائيون النفسانيون، المشرفون على التكوين شبه الطبي، على أن قطاع الصحة، خلال السنوات الأخيرة، فقد الآلاف من المهنيين ذوي الخبرة الذين فضلوا التوجه إلى القطاع الخاص، ومنهم من غادر البلاد باتجاه فرنسا وكندا على وجه الخصوص، وذلك بسبب السياسة الظرفية التي اعتمدتها السلطات العمومية في تسيير القطاع الذي تميز بسوء التسيير خلال الفترة الأخيرة دون حسيب ولا رقيب، والذي يراد له الزوال والتوجه نحو القطاع الخاص (العيادات الخاصة)، ما يعطي الانطباع والتأكيد، حسب شهاداتهم وتصريحاتهم في ”فوروم ”الفجر”، بأن ”العلاج المجاني في الجزائر مجرد أكذوبة....؟” كما أن الإصلاح إذا أريد له فهو يحتاج إلى قرار سياسي ”أم درمان” من قبل رئيس الجمهورية لأنه الوحيد والقادر على ذلك.
”10 وزراء، ميزانيات ضخمة والمريض يعاني
انتقد مهنيو قطاع الصحة وبشدة ما يحدث أمام غياب منظومة قانونية للصحة العمومية في الجزائر، تتماشى مع أهم التطورات الخاصة بالعلاج، مع ظهور أمراض جديدة، وارتفاع مخيف في عدد المصابين بالأمراض المزمنة، خصوصا أن الجزائر لم تسنّ قانونا أساسيا للصحة العمومية منذ سنوات الثمانينات، في غياب تكفل فعلي بالمرضى وإصلاح فعلي لقطاع المستشفيات العمومية رغم صرف الملايير.
وفي هذا الإطار، قال رئيس النقابة الجزائرية لممارسي الصحة العمومية، الدكتور مرابط الياس، في فوروم ”الفجر” الذي خصص العدد الأول منه لواقع قطاع الصحة والمنظومة الصحية في الجزائر، أن هذه الأخيرة تعاني الكثير من النقائص التي أثـرت كثيرا على الرعاية الصحية للمرضى، مضيفا بأن المواطن لازال يشتكي من تدني الخدمات الصحية، وصرف الدولة لأموال كبيرة وتداول عشرة وزراء في ظرف 12 عاما لم يغير الوضع، ولم يحدث النقلة النوعية اللازمة، وهو ما يعني أن إصلاح المستشفيات لم ينجح وهو بحاجة إلى مراجعة، لكن كيف ستكون هذه المراجعة أو بالأحرى التقييم...؟
بدوره، انتقد رئيس نقابة الممارسين الأخصائيين في الصحة العمومية، الدكتور محمد يوسفي، وبشدة، عدم تقييم الإصلاحات التي شرع فيها منذ قرابة 12 سنة، والتي لم ترق إلى المستوى المطلوب منها، بدليل النتائج الحالية والهزيلة، بحيث لم تكن الإصلاحات ”هادفة”، كما أن جو اللااستقرار الذي كان سائدا في تلك الحقبة والصراعات الحزبية جعلت من غير الممكن أن تتم تلك الإصلاحات وفق الهدف الذي كان مسطرا، ولكن للأسف ما يحدث الآن يترجم الواقع، كما أن المنظومة الصحية مغيبة تماما من البرامج الانتخابية للرئاسيات، وذلك بالرغم من أن القطاع حساس لارتباطه المباشر بصحة المواطن، لكن اللافت للانتباه في قطاع الصحة أن التقصير في أداء المهام وعدم التكفل الفعلي والنوعي بالمريض يكلفه حياته
من جهته، اعتبر رئيس نقابة الأخصائيين النفسانيين، الدكتور كداد خالد، أن تقييم الإصلاحات في قطاع الصحة صعب للغاية، مشيرا بقوله ”ماذا تقيم ومن تقيم ؟”، مؤكدا غياب إرادة سياسية في الميدان للنهوض بالمنظومة الصحية
وشاطره الرأي الأمين العام لنقابة أساتذة شبه الطبي، مشري محمد، لما قال بأن تشخيص قطاع الصحة والمنظومة الصحية لا يمكن أن يتم لعدة اعتبارات، لأن العديد من الأطراف والجهات تعمل وبكل ما أوتيت من قوة حتى تحافظ على هذا الجو الذي يساعدها على خدمة مصالحها بالدرجة الأولى.
تعويض الأدوية بقانون 1987 والاقتطاع من الأجر وفق كل متغير لدى الضمان الاجتماعي
استغرب مهنيو قطاع الصحة ورؤساء النقابات ما يحدث في منظومة الضمان الاجتماعي والتعويض عن الأدوية. حيث لم يجد الدكتور يوسفي تفسيرا لبقاء الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي صامدا دون تسجيل أي حالة عجز كما يحدث في الدول المتقدمة التي تعاني فيها صناديق الضمان الاجتماعي كل عام من عجز.
أما الدكتور مرابط الياس وبطريقة توضيحية يشير إلى أن الضمان الاجتماعي في الجزائر يسير بقانون يعود إلى سنوات الثمانينات والاقتطاع من الأجور يتم حسب كل مرحلة وفترة معينة، متسائلا لماذا لا يعاد النظر في منظومة الضمان الاجتماعي وتحديد التسعيرة والتعريفة المعمول بها حسب كل مرحلة معينة والسلطات العمومية ملزمة بإيجاد صيغة بديلة عن الطريقة المعمول بها في الوقت الحالي، لأن المواطن البسيط ربما يجهل ما يحدث.
وتساءل المهنيون عن تفضيل مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي التوقيع على الاتفاقيات مع الاتحاد العام للعمال الجزائريين فقط دون نقابات أخرى، كما طرحت مسألة تغييب نقابات الصحة من اللجنة الوطنية المكلفة بمتابعة الاتفاقيات مع الصندوق الوطني للضمان اجتماعي، كما هو الحال بالنسبة لبقية اللجان الوطنية التي أنشئت بقرارات ومراسيم من طرف الوزارة الوصية، لكن تبقى النقابات المستقلة مغيبة ومقصاة.
ومرد ذلك، حسب مسؤولي النقابات، أن بعض الجهات والأطراف وأصحاب المصالح يزعجهم وجود ممثلي النقابات المستقلة في تلك اللجان، لأنهم يفضلون أن تستمر الأجواء في تلك اللجان كما عهدوها منذ سنوات لخدمة مصالحهم.
لوبيات، جماعات ضاغطة ومبدأ ”الربح السريع” يسيطرون على القطاع
أكد رؤساء النقابات المستقلة المشكلون لتنسيقية مهنيي الصحة، أن قطاع الصحة العمومية في الجزائر سيؤول إلى الزوال عاجلا أم آجلا، وذلك لعدة اعتبارات وبحكم الممارسة، وما يحدث في المؤسسات الاستشفائية والمستشفيات على وجه العموم والخصوص
وفي هذا الإطار، يقول الدكتور يوسفي محمد، رئيس نقابة الممارسين الأخصائيين في الصحة العمومية، أن السلطات العمومية تعمل على ضرب مصداقية قطاع الصحة العمومية، فندرة الأدوية وعدم التكفل النوعي وتقديم علاج أفضل للمريض الذي يكفل له الدستور حق العلاج من حقوقه، وكل هذا يعتبر ”ضربا للمصداقية” ويحول المريض إلى العلاج في العيادات الخاصة التي كانت في سنوات ما ممنوعة من العمل، والآن صار من هب ودب وخاصة أصحاب ”الشكارة” يستثمرون في العيادات الخاصة، وهمهم الوحيد هو الربح والثـراء السريع.
ولا يقتصر الاستثمار في العيادات الخاصة على الأثـرياء الذين تربطهم علاقات مصالح مع إطارات في الوزارة، بل يتعداه الأمر إلى وزراء يملكون عيادات خاصة تجدهم في الصفقات يعملون المستحيل للفوز بها من أجل تموين المستشفيات بالتجهيزات الطبية وآخر بالأدوية.
من جهته، قال الدكتور مرابط الياس، رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية، أن المفارقة الكبيرة تجد أن السلطات العمومية تشجع القطاع الخاص، و”تقلل من شأن القطاع العام، وهذا الأمر كانت فيه نية ”مبيتة” منذ سنوات الثمانينات، والآن يبدو لنا نحن كمهنيين واقع نعيشه مع ما يحدث خلال أداء الخدمة من نقص في الأدوية ومواعيد العلاج، والخطير بالنسبة للمصابين بالأمراض المزمنة ومواعيد العمليات الجراحية المبرمجة والتي تصبح المحاباة، والبيروقراطية السمة الغالبة”.
وأمام هذه العراقيل تجد المواطن مغلوبا على أمره، ودون انتظار يتجه نحو العيادات الخاصة، بالرغم من التكلفة التي تفرضها، إلا أنه يقتنع بأنه سيجد العلاج حتى يشفى ويتخلص من كابوس المستشفيات العمومية، ”فأي علاج مجاني هذا الذي يحرم فيه الجزائري من التكفل...؟ فلا يجب أن نتمسك بأمل غير موجود بواقع فرضته ”لوبيات”، و”جماعات ضاغطة” وأصحاب مصالح وصائدو الفرص الذين همهم الوحيد الربح والثـراء السريع دون الالتفات إلى المعوزين والمغلوبين على أمرهم.
من جهته، اعتبر رئيس نقابة الأخصائيين النفسانيين أن صحة المريض وعلاجها يقع على عاتق الدولة، ومن أركان الدولة هو وجود شعب، فإذا كان الشعب مريضا فحتما لا وجود للدولة، كما أن العلاج مثلما أشار له الزملاء في السابق حق دستوري، أما بخصوص سيطرة أقلية على القطاع وإدخاله في دوامة المشاكل هو ”أمر مفتعل يراد له التخلص من قطاع الصحة العمومية من قبل لوبيات همها الوحيد هو الربح”، رغم أن قطاع الصحة العمومية يزخر بكفاءات ذاع صيتها في الخارج، لكن الأوضاع والظروف المزرية عجلت برحيلها وجعلتها تهجر نحو الخارج وهؤلاء يعدون بالآلاف.
وفي السياق ذاته، أكد محمد مشري، الأمين العام لنقابة أساتذة شبه الطبي، أن الدولة تخلت عن قطاع الصحة العمومية لما فتحت المجال أمام العيادات الخاصة، وسمحت لهم بالاستثمار في هذا القطاع الحساس، قطاع تتجه نحوه الأنظار من كل صوب وحدب لاسيما المواطنين والبسطاء ومن ذوي الدخل الضعيف الذين تجدهم يعانون ويعملون المستحيل من أجل الحصول على فرصة للعلاج، ودور من أجل الكشف، أو الظفر بموعد لإجراء عملية جراحية، ”لكن هيهات، وهنا تقع الكارثة.. الطاقم الطبي المشرف على العلاج يصبح المتهم ويشار إليه بالأصبع”.
قرابة عشرة آلاف طبيب في فرنسا وأعوان شبه الطبي يفضلون كندا
أكد رؤساء النقابات المستقلة المشكلون لتنسيقية مهنيي الصحة، أن قطاع الصحة العمومية في الجزائر سيؤول إلى الزوال عاجلا أم آجلا، وذلك لعدة اعتبارات وبحكم الممارسة، وما يحدث في المؤسسات الاستشفائية والمستشفيات على وجه العموم والخصوص
وفي هذا الإطار، يقول الدكتور يوسفي محمد، رئيس نقابة الممارسين الأخصائيين في الصحة العمومية، أن السلطات العمومية تعمل على ضرب مصداقية قطاع الصحة العمومية، فندرة الأدوية وعدم التكفل النوعي وتقديم علاج أفضل للمريض الذي يكفل له الدستور حق العلاج من حقوقه، وكل هذا يعتبر ”ضربا للمصداقية” ويحول المريض إلى العلاج في العيادات الخاصة التي كانت في سنوات ما ممنوعة من العمل، والآن صار من هب ودب وخاصة أصحاب ”الشكارة” يستثمرون في العيادات الخاصة، وهمهم الوحيد هو الربح والثـراء السريع.
ولا يقتصر الاستثمار في العيادات الخاصة على الأثـرياء الذين تربطهم علاقات مصالح مع إطارات في الوزارة، بل يتعداه الأمر إلى وزراء يملكون عيادات خاصة تجدهم في الصفقات يعملون المستحيل للفوز بها من أجل تموين المستشفيات بالتجهيزات الطبية وآخر بالأدوية. من جهته، قال الدكتور مرابط الياس، رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية، أن المفارقة الكبيرة تجد أن السلطات العمومية تشجع القطاع الخاص، و”تقلل من شأن القطاع العام، وهذا الأمر كانت فيه نية ”مبيتة” منذ سنوات الثمانينات، والآن يبدو لنا نحن كمهنيين واقع نعيشه مع ما يحدث خلال أداء الخدمة من نقص في الأدوية ومواعيد العلاج، والخطير بالنسبة للمصابين بالأمراض المزمنة ومواعيد العمليات الجراحية المبرمجة والتي تصبح المحاباة، والبيروقراطية السمة الغالبة”.
وأمام هذه العراقيل تجد المواطن مغلوبا على أمره، ودون انتظار يتجه نحو العيادات الخاصة، بالرغم من التكلفة التي تفرضها، إلا أنه يقتنع بأنه سيجد العلاج حتى يشفى ويتخلص من كابوس المستشفيات العمومية، ”فأي علاج مجاني هذا الذي يحرم فيه الجزائري من التكفل...؟ فلا يجب أن نتمسك بأمل غير موجود بواقع فرضته ”لوبيات”، و”جماعات ضاغطة” وأصحاب مصالح وصائدو الفرص الذين همهم الوحيد الربح والثـراء السريع دون الالتفات إلى المعوزين والمغلوبين على أمرهم.
من جهته، اعتبر رئيس نقابة الأخصائيين النفسانيين أن صحة المريض وعلاجها يقع على عاتق الدولة، ومن أركان الدولة هو وجود شعب، فإذا كان الشعب مريضا فحتما لا وجود للدولة، كما أن العلاج مثلما أشار له الزملاء في السابق حق دستوري، أما بخصوص سيطرة أقلية على القطاع وإدخاله في دوامة المشاكل هو ”أمر مفتعل يراد له التخلص من قطاع الصحة العمومية من قبل لوبيات همها الوحيد هو الربح”، رغم أن قطاع الصحة العمومية يزخر بكفاءات ذاع صيتها في الخارج، لكن الأوضاع والظروف المزرية عجلت برحيلها وجعلتها تهجر نحو الخارج وهؤلاء يعدون بالآلاف.
وفي السياق ذاته، أكد محمد مشري، الأمين العام لنقابة أساتذة شبه الطبي، أن الدولة تخلت عن قطاع الصحة العمومية لما فتحت المجال أمام العيادات الخاصة، وسمحت لهم بالاستثمار في هذا القطاع الحساس، قطاع تتجه نحوه الأنظار من كل صوب وحدب لاسيما المواطنين والبسطاء ومن ذوي الدخل الضعيف الذين تجدهم يعانون ويعملون المستحيل من أجل الحصول على فرصة للعلاج، ودور من أجل الكشف، أو الظفر بموعد لإجراء عملية جراحية، ”لكن هيهات، وهنا تقع الكارثة.. الطاقم الطبي المشرف على العلاج يصبح المتهم ويشار إليه بالأصبع”.
التغيير يحتاج الى إرادة سياسية قوية وهو من صلاحيات الرئيس إن أراد ذلك..؟
جدد رؤساء النقابات المستقلة في قطاع الصحة والمشكلة لتنسيقية مهنيي الصحة نداءهم إلى رئيس الجمهورية من أجل التدخل لتغيير الوضع الذي بات ”مخيفا كثيرا ومزريا للغاية أمام استمرار جماعات المصالح ولوبيات الربح والثـراء السريع في الاستثمار من القطاع العام إلى القطاع الخاص”، مؤكدين أن الحل بيد الرئيس وهو الوحيد القادر على التغيير في أي لحظة أراد، لأنه يعلم ما يجري، وكل النقابات راسلته وأعلمته وأبلغته بما يحدث داخل قطاع حساس كالصحة صرفت عليه الدولة الملايير، وواقعه اليوم قطاع عمومي موجه لعلاج المواطنين والبسطاء لا يعني الأغنياء والإطارات السامية التي لن تتوانى في الإقلاع بالطائرة نحو الخارج حتى لاقتلاع ضرس.
أدار الفوروم: نبيل قويدر جلول

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire