.

.

SNAPSY

.

mercredi 31 octobre 2012

بعد “إخلال” وزارتي الصحة والتعليم العالي بالقوانين المنظمة لها آلاف الطلبة في علم النفس محرومون من التربصات الميدانية بداية من الأحد القادم

الأربعاء 31 أكتوبر 2012
بعد “إخلال” وزارتي الصحة والتعليم العالي بالقوانين المنظمة لها
آلاف الطلبة في علم النفس محرومون من التربصات الميدانية بداية من الأحد القادم

ستشرع النقابة الوطنية الجزائرية للأخصائيين النفسانيين في تجميد تربصات طلبة السنة الرابعة بصفة رسمية، ابتداء من الأحد المقبل طبقا لقرار المكتب الوطني المنعقد مؤخرا، في الوقت الذي لم تول وزارتا التعليم العالي والبحث العلمي والصحة والسكان أهمية لهذا الإجراء الذي سيتسبب في حرمان آلاف الطلبة من تكوينهم، خاصة وأنه يدخل ضمن البرنامج المقرر لهم.
سيدخل قرار تجميد التربصات ومقاطعتها من قبل الأخصائيين النفسانيين العاملين في قطاع الصحة، والمقدر عددهم بنحو 1600 لفائدة طلبة علم النفس السنة الرابعة تخصصي علم النفس العيادي وعلم النفس الأرطفوني على مستوى 22 قسما لعلم النفس على المستوى الوطني، بمعدل 250 طالب في كل قسم، هذا الأحد بعد الإشعار المسبق بالإجراء الموجه إلى وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات بتاريخ 15 أكتوبر الجاري، عقب اجتماع المكتب الوطني الذي عقدته النقابة يوما قبل ذلك.
وتقرر هذا الإجراء - حسب النقابة - العام المنصرم لمدة قاربت 3 أشهر، واستأنف الأخصائيون النفسانيون تأطير التربصات لصالح طلبة أقسام علم النفس، بعد الضجة التي أحدثتها الاحتجاجات التي قام بها الطلبة بمختلف المعاهد على سبيل المثال على مستوى جامعة الجزائر 2 ببوزريعة، وهو المطلب الذي تحرك بشأنه عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الجزائر 2، بعقد لقاء مع مسؤولي النقابة، وتوج بتوجيه مراسلة من طرف هذا الأخير إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي بتاريخ 22 جانفي الجاري تحمل رقم 72 تتضمن دعوة المسؤول على القطاع توقيع اتفاقية ثنائية مع وزير الصحة والسكان من أجل تنظيم التربصات الميدانية لطلبة علم النفس، وجاء هذا القرار بعد المقترحات التي قدمتها النقابة إلى مسؤولي جامعة الجزائر 2 وكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية.
وحسب رئيس النقابة، الدكتور كداد خالد، في تصريح لـ”الفجر” أمس، فإنه يبدو أن وزارتي الصحة والتعليم العالي لم تلتزما بمباشرة تلك الإجراءات على الفور، بل بقيت مجرد حبر على ورق، وكأنها بتلك الطريقة ضمنت سير التربصات بعد استئنافها. وفي المقابل أخلت بالتزاماتها تجاه المؤطرين والمتربصين، وقرار تجميد التربصات لهذا الموسم سيدخل حيز التطبيق يوم 4 نوفمبر، أي الأحد المقبل، وبالتالي على مسؤولي القطاعين تحمل مسؤولياتهما إزاء النتائج التي تنجر عن هذا الإجراء ، خصوصا وأن “طلبة علم النفس تخصصي علم النفس العيادي، وعلم النفس الأرطفوني توجهوا إلى مقر النقابة واستفسروا الأمر معنا، وأبلغونا بأن مسؤولي كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الجزائر 2 أكدوا أن المشكل لا يخصهم بل هو من اختصاص وزارة الصحة والسكان حسب تصريحاتهم.
وطالب المتحدث مسؤولي الوزارتين بإبرام اتفاقية ثنائية طبقا لما تضمنه المرسوم التنفيذي رقم 88/ 90 المؤرخ في 3 ماي 1988 المتضمن تنظيم تداريب الطلبة في الوسط المهني، الذي  جاء فيه “أولا تحديد تواريخ التربصات، مدتها، ومكانها، ثانيا عدد الطلبة المقبول استقبالهم، ثالثا مخطط عمل المتربصين والأهداف المرسومة، رابعا المحاور والمواضيع المعتمدة، وهوية المتربصين المكلفين بالإشراف على الطلبة ومستوى تأهيلهم، خامسا التكاليف المادية والمالية التي تتحملها الأطراف المتعاقدة بالإضافة إلى الشروط الأخرى”، وهذا جاء محددا في المادة 7 من هذا المرسوم. وأوضح المتحدث أنه “توجد قرارات وزارية تنظيم سير العملية تجاهلتها كذلك وزارتا الصحة والتعليم العالي والتي تتعلق بـ”قرار وزاري مؤرخ في 23 أفريل عام 1989 المتعلق بطبيعة تداريب الطلبة في الوسط المهني وتقييمها ومراقبتها، وقرار وزاري مشترك مؤرخ في 2 ماي عام 1989 يحدد قائمة الشعب المعنية بتداريب الطلبة في الوسط المهني ومدة التدريبات الخاصة بها”، مستغربا من إجراء عملية تربص لطلبة علم النفس بوجود مراسيم وقرارات تنظيم العملية لكنها لا تحترم، ويوجه المئات من الطلبة إلى هياكل الصحة بشكل عشوائي، فوضوي وغير منظم، ما أضر بحقوق الطالب والمؤطرين.
وفي سياق آخر، أكد رئيس النقابة أن “وزير الصحة والسكان عبد العزيز زياري حتى الآن لم يوجه لنا دعوة لعقد لقاء معه عكس النقابات الأخرى، وهو ما يوحي بالكثير، ونحن ننتظر هذه المبادرة، وسنناقش هذه التطورات في اجتماع المكتب التنفيذي يوم الخميس 8 نوفمبر المقبل، كما سنوجه دعوة لأعضاء تنسيقية مهنيي الصحة لعقد اجتماع طارئ كذلك لدراسة هذا الوضع الذي بات يقلق كثيرا”.

ن.ق.ج

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire