.

.

SNAPSY

.

samedi 7 avril 2012

بن بوزيد مطالب بإدراج مادة “التربية النفسية” في البرنامج التعليمي

بن بوزيد مطالب بإدراج مادة “التربية النفسية” في البرنامج التعليمي
تخوفات من تحول الانتحار في الوسط المدرسي إلى “عدوى جماعية
جريدة الخبر اليومية يوم 07 أفريل 2012

قدرت النقابة الوطنية الجزائرية للأخصائيين النفسانيين نسبة العجز في التغطية النفسية في الوسط المدرسي بـ34.35 بالمائة و73 بالمائة في وحدات الكشف والمتابعة التي لا تتوفر على نفساني، وطالبت وزارة التربية الوطنية بضرورة إدراج مادة جديدة في المقرر المدرسي تحت اسم “التربية النفسية” لاحتواء مختلف الظواهر كالعنف وخصوصا الانتحار الذي تحول إلى وباء ينتشر بسرعة في وسط بريء، والذي يمكن أن يصبح “عدوى جماعية”.
ترى النقابة الوطنية الجزائرية للأخصائيين النفسانيين من منظورها أن السلوكات الانتحارية التي أضحى يقوم بها أطفال ومراهقون في الوسط المدرسي بالرغم من اختلاف الأسباب وتشابكها بالتعاطف المسجل من قبل أصدقاء وزملاء المنتحر أو المحاول للانتحار، يمكن أن تتحول إلى سلوكات استعراضية يكررها هؤلاء وبمستويات عنيفة في ظل غياب برامج تكفل حقيقية تخلو من الاستماع، الحوار وتبادل الآراء، معتبرة أن المراهقين والأطفال ليسوا محميين وتربيتهم النفسية الضعيفة عرضة للمثيرات الخارجية كونها تتأثر بالإعلام المزيف، والمعلم الغاضب والمتعب، والأسرة غير المتزنة، والشارع العنيف، وهي مؤثرات سلبية ستكون عواقبها وخيمة وتزيد من خطورة وحدة هذا السلوك الخطير.
وبرأي الدكتور كداد خالد، رئيس النقابة، في تحليله لظاهرة الانتحار التي تجتاح الوسط المدرسي في تصريحه لـ”الفجر” أمس، فإن “الوقت قد حان لوزارتي التربية الوطنية والصحة والسكان لوضع برامج تكفل حقيقية غير استعراضية تنظيم مثلا يوم العلم، ويوم الطفولة، لأننا بحاجة إلى برامج يومية”، موضحا أن الطفل المنتحر أو المراهق المنتحر يعيش مرحلة انتقالية ليصل إلى مرحلة سن الرشد و”لم يجد حتى الآن من يؤطره، ويستمع إليه، ويتكفل بانشغالاته، ويقترح عليه، فبالرغم من وجود قرار وزاري مشترك مرت عليه قرابة 20 أو 15 سنة ينص على ضرورة توفير أطباء عامين، وجراحي أسنان، وممرضين، لكنه لم يشر إلى الأخصائي النفساني، كما أهملت الوزارتان تقييم برنامج وحدات الكشف والمتابعة في الوسط المدرسي الذي شرع فيه ولم يتم تحيينه بناء على المستجدات”. وأضاف المتحدث أن الواقع فرض نفسه بوجود أخصائيين نفسانيين عاملين في هذه الوحدات، ووزارة الصحة وجدت نفسها مضطرة للاستعانة بهم لتقديم خدماتهم. وتشير آخر الإحصائيات إلى وجود 1703 وحدة متابعة وكشف في الوسط المدرسي، تتوفر على 2051 طبيب عام، و1887 جراح أسنان، 2480 وعون شبه طبي، و585 أخصائي نفساني، أغلبهم (477 يعملون في إطار تشغيل الشباب)، وبالتالي نجد نسبة التغطية النفسية في الوسط المدرسي تقدر بـ34.35 بالمائة، وتفتقد 73 بالمائة من وحدات الكشف والمتابعة في الوسط المدرسي إلى أخصائي نفساني، متسائلا “أين دور الأخصائي النفساني هنا؟”.
وقال كداد إن وزارة التربية الوطنية يستوجب عليها في الوقت الحالي التفكير جليا بضرورة إدراج مادة “التربية النفسية” في المقرر الدراسي للتلاميذ في مختلف الأطوار يشرف على وضعها مختصون وخبراء في علم النفس ويشرفون على تدريسها وإلقائها في المؤسسات التربوية، وذلك للتخفيف من حدة ووطأة المشاكل النفسية التي يعيشها التلميذ والطفل المراهق على حد سواء والمؤثرات التي يحتك بها باستمرار، وجعلت منه يقبل بتنفيذ الفعل مباشرة وهذا “تحول وبائي خطير في التركيبة النفسية للجزائريين”.
ن.ق.ج

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire