.

.

SNAPSY

.

jeudi 22 mars 2012

خاص بمنحة التأهيل

عمال التربية استفادوا منها في جانفي
حرمان 700 ألف موظف من منحة تعادل نصف الأجر الرئيسي
جريدة الخبر اليومية 22 مارس 2012
 خيرة لعروسي
مرسوم تنفيذي ينص على تطبيق المنحة في قطاعات مختلفة من الوظيف العمومي

كشفت نقابات الوظيف العمومي عن خلل في تطبيق القرارات والمراسيم التنفيذية، بإيعاز من الإدارة التي حرمت مستخدمي القطاع، والمقدر عددهم بحوالي 700 ألف، من زيادة في الأجور تعادل 45 بالمائة من الأجر الرئيسي، تتمثل في منحة التأهيل التي تمت مراجعتها واستفاد منها مستخدمو التربية فقط، رغم أنها ملزمة وتمس جميع القطاعات مثلما ينص عليه القانون.
 
أقرت الحكومة، في المرسوم التنفيذي رقم 11-374 المؤرخ في 26 أكتوبر 2011، منحتين جديدتين تتعلقان بتعويض التأهيل وتعويض التوثيق التربوي، الممنوحين لبعض الموظفين المنتمين للقطاعات المكونة. وجاء في المادة الأولى بأن النص القانوني الجديد يهدف إلى تعديل قاعدة حساب تعويض التأهيل وتمديد الاستفادة من تعويض التوثيق التربوي إلى موظفين تابعين لأسلاك المصالح الاقتصادية للقطاعات المكونة.
وأشار المرسوم، الذي تحوز ''الخبر'' على نسخة منه، إلى القطاعات المعنية وهي الشباب والرياضة، والتكوين والتعليم المهنيين، ونفسانيو الصحة العمومية، إضافة إلى أسلاك شبه الطبي للصحة العمومية، وأيضا الإدارة الخاصة المكلفة بالتضامن الوطني والثقافة وأسلاك الأعوان الطبيين في التخدير والإنعاش للصحة العمومية والتعليم العالي.
غير أن الغريب في الأمر، أن مستخدمي القطاعات المذكورة في المرسوم لم يستفيدوا، لحد الآن، من الزيادة التي تضمنتها منحة التأهيل، رغم أنها سارية المفعول بأثـر رجعي ابتداء من جانفي 2008، وتتراوح قيمة المنحة، حسبما جاء في المرسوم، بين 40 بالمائة للموظفين المنتمين إلى الرتب المصنفة في الأصناف 12 وما دون ذلك، و45 بالمائة للمنتمين إلى الرتبة 13 فما فوق.
وتعادل هذه الزيادة قيمة مالية معتبرة، كان من المفروض أن تصب في رواتب مستخدمي مختلف قطاعات الوظيف العمومي في جانفي الفارط، تماما مثلما حصل مع مستخدمي التربية الذين استفادوا منها بداية العام، حسبما أكده رئيس نقابة أساتذة التعليم الثانوي والتقني، مزيان مريان، لـ''الخبر''. غير أن ما تعيبه نقابات بن بوزيد على الوصاية، عدم التزامها بصرف مخلفات هذه الزيادة قبل نهاية الثلاثي الأول من العام الجاري، ما دام مسؤولو الوزارة قد أكدوا، مؤخرا، بأنه سيتم التنسيق مع مصالح المالية لصبها في أفريل المقبل.
وبالنسبة لنقابة الأطباء النفسانيين، فإن المرسوم التنفيذي ملزم ويطبق آليا، دون الحاجة إلى قرار أو منشور وزاري، مثلما تحججت به   الإدارة. وقال رئيس النقابة، خالد كداد، إن مسؤولي هذه الأخيرة تسببوا في حرمان أكثـر من 1400 نفساني، يعملون على مستوى المستشفيات ومؤسسات الصحة العمومية، من زيادة معتبرة في أجورهم، دون أي سند قانوني.
واستدل محدثنا، في تعليقه على هذا الخلل الكبير في تطبيق المراسيم والقرارات التي تصدر عن مصالح الحكومة، بأن حوالي 1 بالمائة من المؤسسات الصحية شرعت فعليا في تطبيق منحة التأهيل، باجتهاد من مديريها الذين لم ينتظروا، مثل باقي المسيرين، صدور منشور وزاري يأمر بذلك.
وحسب خالد كداد، فإن عدم دخول المنحة حيز التنفيذ يطرح مشكل تنسيق خطير بين الحكومة، التي تصدر قرارات ملزمة، والإدارة التي تبقيها حبيسة الأدراج. وهي الانتقادات التي تضمنتها مراسلات وجهتها النقابة إلى وزارة الصحة ومديرية الوظيف العمومي لوقف ''تسلط'' الإدارة وإجبار مسؤوليها على تطبيق القوانين.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire