.

.

SNAPSY

.

mercredi 1 février 2012

منظومة التكوين في الاختصاص هزيلة وبعيدة عن المعيار الدولي

رئيس نقابة الأخصائيين النفسانيين كداد خالد لـ”الفجر
منظومة التكوين في الاختصاص هزيلة وبعيدة عن المعيار الدولي
جريدة الفجر اليومية 31 جانفي 2012
خالد كداد


نددت النقابة الوطنية الجزائرية للأخصائيين النفسانيين بمنظومة التكوين الجامعي حاليا التي ترعاها الوزارة الوصية بالرغم من أنها “بعيدة عن المعيار الدولي المتبع في الممارسة العيادية لعلاج الأمراض النفسية وتشخيصها في دول أخرى“. وطالبت النقابة وزارتي التعليم العالي والصحة بضرورة التعجيل في وضع اتفاقية تنظم سير التربصات الميدانية للطلبة من جهة، ومراجعة التكوين الجامعي لهم بما يسمح بتلبية مع احتياجات المجتمع الجزائري. جاء موقف النقابة الوطنية الجزائرية للأخصائيين النفسانيين مغايرا تماما لما تراه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بخصوص طريقة تدريس الطلبة في معاهد علم النفس وأقسامه ومنظومة التكوين، التي تبقى رهينة سياسة الإصلاح التي قامت بها الوزارة الوصية، لكنها “لم تنتبه” إلى المتغيرات والتطورات التي حدثت في المجتمع الجزائري وظهرت جلية في مختلف الظواهر والأمراض النفسية التي لن تجد علاجا لها على يد الأخصائيين النفسانيين الذين يعملون في الميدان من خلال ترجمة ما تحصلوا عليه نظريا في الجامعات بتطبيقه ميدانيا، إذا ما قورنت بتلك التي يتلقاها طلبة علم النفس في دول أخرى، حيث يدرس الطالب 5 سنوات في فرنسا، و6 سنوات في كندا وأمريكا بيد أنه في الجزائر تبقى مدة التكوين محددة بأربع سنوات وهي لا تكفي من أجل تكوين كامل ومفيد يتماشى واحتياجات المرضى. وانتقد رئيس النقابة، الدكتور كداد خالد، في تصريح أمس لـ”الفجر”، استمرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العمل بمنظومة التكوين الحالية التي يراها كمختص “ضعيفة” بالنظر إلى سير وتأطير تربصات طلبة علم النفس خلال تكوينهم التطبيقي، و”عندما يوجهون إلى العمل في مناصبهم هناك - يضيف المتحدث - تظهر نقائص لدى المختص النفساني، حيث تجد البعض منهم يجهلون أبجديات التعامل مع مرضاهم وبالتالي يستدعي هذا الموقف تدخل ذوي الخبرة ممن سبقوهم في المهنة، وهذا كله بسبب منظومة التكوين التي طالبت النقابة بإعادة مراجعتها وصياغة أخرى بديلة لها لتحسين مستوى الطلبة وتكوينهم بما يتماشى واحتياجات الصحة النفسية في الجزائر وانتشار مختلف مظاهرها في حالات العنف والعدوانية، الجريمة، الإدمان على المخدرات، التفكك الأسري والطلاق، الانحراف، الانتحار، وكلها حالات تستدعي التكفل الجيد بالمصابين وإخضاعهم لعلاج مكثف يتطلب قدرة المعالجين على التكفل بهم”. لكن، حسب المتحدث ذاته، فإن وزارة التعليم العالي “وبضغط” من طلبة الصيدلة وجراحة الأسنان بعدما قاموا العام المنصرم بإضراب عن الدراسة استجابت لمطالبهم، من خلال الموافقة على أن تكون الشهادة التي يحصل الطالب في تخصص الصيدلة وجراحة الأسنان دكتوراه مثل الطالب الذي يدرس الطب، و”نحن ومنذ 5 سنوات وجهنا العديد من المراسلات إلى وزارة التعليم العالي لمراجعة منظومة التكوين لكن لا حياة لمن تنادي وبقيت الأمور على حالها، وهي ملزمة هذا العام حتى شهر سبتمبر المقبل بترسيم اتفاقية مع وزارة الصحة لإعادة هيكلة وتنظيم سير التربصات الميدانية لطلبة علم النفس ومراجعة منظومة تكوينهم لرفع المستوى من جهة تقديم أفضل الخدمات للمرضى في العلاج”.
ن.ق.ج

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire